أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

181

تهذيب اللغة

بوص : أبو عُبَيد : البُوصُ : العَجُز بضم الباء ، والبَوْصُ : اللَّوْنُ ، بفتح الباء . والبَوصُ : الفَوْت والسَّبْق ؛ يقال : باصَني الرجل ، أي : فاتني وسَبَقني . وقال الليث : البَوْص : أن تَستعجِل إنساناً في تَحمِيلكَه أمراً لا تَدَعُه يتمهّل فيه ، وأَنشدَ : فلا تعْجل عليّ ولا تَبُصني * ودالِكْني فإني ذُو دَلَالِ وسارَ القومُ خِمْساً بائصاً ، أي : معجلًا مُلِحّاً . قال : والبُوصِيُّ : ضَرْبٌ من السُّفُن ، وقال : * كَسُكَّانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِدِ * وقال أبو عَمْرو : البُوصِيُّ : زَوْرَقٌ ، وليس بالملّاح . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : بَوَّصَ : إذا سَبَق . وبَوَّص : إذا سَبَق في الْحَلْبة . وبَوَّص : إذا صفا لونه ، وبَوَّص : إذا عظم بوصه . الفراء : أبص يأبص وهَبِصَ يَهْبَص : إذا أَرِنَ ونَشِط . بصا : سَلَمةُ عن الفَرَّاء قال : بصا : إذا اسْتَقْصَى على غَريمِه . وقال أبو عمرو : البِصَاءُ : أن تَسْتَقْصِيَ الخِصاءَ ؛ يقالُ منه : خَصِيٌّ بَصِيٌّ . واللّه أعلم . باب الصاد والميم ص م ( وا ي ء ) صوم ، صمي ، وصم ، موص ، أمص ، مصي . صوم : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن اللّه عزَّ وجلَّ : « كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلا الصَّوْمَ فإنه لي » قال أبو عبيد : إنما خَصَّ تبارَكَ وتعالى الصَّوْمَ بأنَّهُ له ، وهو يَجْزِي به وإن كانت أعمالُ البِرِّ كلُّها له وهو يَجْزِي بها ؛ لأن الصَّوْمَ ليس يَظهَر من ابنِ آدمَ بلسانٍ ولا فِعْل فتكتبه الحَفَظَة ؛ إنما هو نيَّةٌ في القلب ، وإمساكٌ عن حركة المَطْعَم والمَشرَب ، يقول اللّه : فأنا أتولَّى جزاءَه على ما أحِبُّ من التَّضْعِيف ، وليس على كتابٍ كُتِبَ له ، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام : « لَيْسَ في الصَّوْم رِياءٌ » . قال : وقال سُفْيَانُ بنُ عُيينَةَ : الصومُ هو الصَّبْر ، يَصْبِرُ الإنسانُ عن الطَّعام والشَّرابِ والنّكاح ، ثم قرأ : إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ [ الزمر : 10 ] . قال أبو عُبَيد : والصائم من الخيل : القائم الساكت الّذي لا يَطْعَم شيئاً ، ومنه قولُ النابغة : خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ * تَحْتَ العَجَاجِ وأخرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَا وقد صام يصوم . وقال اللّه تعالى : إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً [ مريم : 26 ] ، أي :